سبحان الله              الحمد لله           لا اله الا الله             الله أكبر                سبحان الله وبحمده , سبحان الله العظيم , عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته                     اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات

شبهة الشيطان يوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم

Rayk Cool for blogger tutorial
شبهة الشيطان يوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم

الرد على الشبهة:الظالمون لمحمد صلى الله عليه وسلم يستندون فى هذه المقولة إلى أكذوبة كانت قد تناقلتهابعض كتب التفسير من أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الصلاة بالناس سورة " النجم:فلما وصل صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى: (أفرأيتم اللات والعزى* ومناة الثالثة الأخرى)(1) ؛ تقول الأكذوبة:إنه صلى الله عليه وسلم قال: ـ حسب زعمهم ـ تلك الغرانيق (2) العلى وإن شفاعتهن لترتجى.ثم استمر صلى الله عليه وسلم فى القراءة ثم سجد وسجد كل من كانوا خلفه من المسلمينوأضافت الروايات أنه سجد معهم من كان وراءهم من المشركين !!وذاعت الأكذوبة التى عرفت بقصة " الغرانيق " وقال ـ من تكون أذاعتها فى صالحهم ـ:إن محمداً أثنى على آلهتنا وتراجع عما كان يوجهه إليها من السباب. وإن مشركى مكة سيصالحونهوسيدفعون عن المؤمنين به ما كانوا يوقعونه بهم من العذاب.وانتشرت هذه المقولة حتى ذكرها عدد من المفسرين حيث ذكروا أن المشركين سجدوا كماسجد محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا له: ما ذكرت آلهتنا بخير قبل اليوم ولكن هذا الكلامباطل لا أصل له.وننقل هنا عن الإمام ابن كثير فى تفسيره الآيات التى اعتبرها المرتكز الذى استند إليه الظالمونللإسلام ورسوله وهى فى سورة الحج حيث تقول:(وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ اللهما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم) (3) وبعد ذكره للآيتين السابقتين يقول:" ذكر كثير من المفسرين هنا قصة " الغرانيق وما كان من رجوع كثير ممن هاجروا إلىالحبشة " ظنًّا منهم أن مشركى مكة قد أسلموا.ثم أضاف ابن كثير يقول: ولكنها - أى قصة " الغرانيق " - من طرق كثيرة مرسلة ولم أرهامسندة من وجه صحيح ، ثم قال ابن كثير: (4) عن ابن أبى حاتم بسنده إلى سعيد بن جبيرقال: " قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة " سورة النجم " فلما بلغ هذا الموضع.(أفرأيتم اللات والعزّى * ومناة الثالثة الأخرى (. قال بن جبير: فألقى الشيطان على لسانه:تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى.فقال المشركون: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم.. فأنزل الله هذه الآية: (وما أرسلنا من قبلكمن رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكمالله آياته والله عزيز حكيم(ليقرر العصمة والصون لكلامه سبحانه من وسوسة الشيطان.وربما قيل هنا: إذا كان الله تعالى ينسخ ما يلقى الشيطان ويحكم آياته فلماذا لم يمنع الشيطانأصلاً من إلقاء ما يلقيه من الوساوس فى أمنيات الأنبياءوالجواب عنه قد جاء فى الآيتين اللتين بعد هذه الآية مباشرة:أولاً: ليجعل ما يلقيه الشيطان فتنة للذين فى قلوبهم مرض من المنافقين والقاسية قلوبهممن الكفار وهو ما جاء فى الآية الأولى منهماليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين فى قلوبهممرض) (5).ثانياً: لميز المؤمنين من الكفار والمنافقين فيزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم ؛ وهو ما جاءفى الآية الثانيةوليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهموإن الله لهادى الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) (6).هذا: وقد أبطل العلماء قديمًا وحديثًا قصة الغرانيق. ومن القدماء الإمام الفخر الرازى الذىقال ما ملخصه (7):" قصة الغرانيق باطلة عند أهل التحقيق وقد استدلوا على بطلانها بالقرآن والسنة والمعقول؛ أما القرآن فمن وجوه: منها قوله تعالىولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين* ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين) (8).وقوله سبحانهوما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحى يوحى(. (9) وقوله سبحانه حكايةعن رسوله صلى الله عليه وسلمقل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسى إن أتبع إلا مايوحى إلىّ ) (10).وأما بطلانها بالسنة فيقول الإمام البيهقى:روى الإمام البخارى فى صحيحه أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ سورة " النجم " فسجدوسجد فيها المسلمون والمشركون والإنس والجن وليس فيها حديث " الغرانيق " وقد روىهذا الحديث من طرق كثيرة ليس فيها ألبتة حديث الغرانيق.فأما بطلان قصة " الغرانيق " بالمعقول فمن وجوه منها:أ ـ أن من جوّز تعظيم الرسول للأصنام فقد كفر لأن من المعلوم بالضرورة أن أعظم سعيهصلى الله عليه وسلم كان لنفى الأصنام وتحريم عبادتها ؛ فكيف يجوز عقلاً أن يثنى عليها؟ب ـ ومنها: أننا لو جوّزنا ذلك لارتفع الأمان عن شرعـه صلى الله عليه وسلم فإنه لا فرق- فى منطق العقل - بين النقصان فى نقل وحى الله وبين الزيادة فيه. 
 (1) النجم: 19 -20.(2) المراد بالغرانيق: الأصنام ؛ وكان المشركون يسمونها بذلك تشبيهًا لها بالطيور البيضالتى ترتفع فى السماء.(3) الحج: 52.(4) عن: التفسير الوسيط للقرآن لشيخ الأزهر د. طنطاوى ج9 ص 325 وما بعدها.(5) الحج: 53.(6) الحج: 54.(7) التفسير السابق: ص 321.(8) الحاقة: 44 ـ 47.(9) النجم: 3- 4.(10) يونس: 15.

هل تعتقد بأن هذه المقالة قد أعجبتك !!!
إذاَ لماذا لا تشاركها مع أصدقائك الآن  ... إضغط هنا الآن وشيرها

^ أعلى الصفحة